منصور بن أحمد الهروي
7
منية الراضي في رسائل القاضي
تمهيد ( 1 ) الهروي ، مؤلف الرسائل : ينتمى أبو أحمد منصور بن محمد الأزدي الهروي « 1 » ، إلى أسرة مشهورة بالعلم ، ينتهى نسبها إلى المهلب بن أبي صفرة . وكان أبوه محمد بن محمد بن عبد اللّه - 410 ه - فقيها محدّثا وشيخا للشافعية ، تولى القضاء بهراة قرابة ثلاثين سنة « 2 » . وقد ترسم منصور خطا أبيه ، فكان مثله فقيها ومحدثا وقاضيا حسن الفضائل ، أشاد السبكي بورعه فقال إنه كان يختم القرآن في كل يوم وليلة ، وأشاد أيضا بعلمه وتمكنه فقال : « لا يعترى شعره عجمة مع كونه من أهلها » . وهراة التي ينسب إليها القاضي منصور وأبوه وكثيرون من العلماء والأدباء ، مدينة مشهورة في خراسان ، أفاضت المصادر في ذكر ما امتازت به من عمران وخيرات ، وما اتصف به أهلها من الصلاح والديانة والعلم والثراء « 3 » ، وكانت في الفترة التي عاشها القاضي منصور إحدى ولايات الدولة الغزنوية ، التي أسسها سبكتكين سنة 366 ه وكان من أشهر حكامها يمين الدولة محمود ( 421 ه ) الذي ولّى ابنه مسعودا ( 432 ه ) هراة مرتين ، قبل أن يحل محلّ أبيه في حكم دولته الشاسعة الأطراف ، ثم خلفه أيضا ابنه مودود بن مسعود ( 441 ه ) .
--> ( 1 ) ترجمته في : يتيمة الدهر 4 / 348 - 350 ، تتمة اليتيمة 2 / 46 - 53 ، دمية القصر 2 / 153 - 168 ، تاريخ بغداد 12 / 86 ، معجم الأدباء 19 / 191 - 194 ، طبقات الشافعية للسبكي 5 / 346 - 347 ، طبقات الشافعية للإسنوى 1 / 89 ، الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية 2 / 184 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 2 / 122 ، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ( ط الترقي ، دمشق ، 1380 ه / 1961 م ) 13 / 20 - 21 ، الأعلام للزركلي 8 / 243 . وانظر : شعر منصور بن محمد الهروي : جمع وإعداد وتقديم ، د . محمد يونس عبد العال ، « مجلة تراثيات » ، العدد الخامس ، ط دار الكتب والوثائق القومية ، القاهرة ، يناير 2005 م ، ص 117 - 144 . ( 2 ) ترجمته في : طبقات الشافعية للسبكي 4 / 196 - 197 ، طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ( تصحيح : محمد عبد العليم خان ، ط 1 ، حيدرآباد ، 1389 ه / 1978 م ) 1 / 192 ، الجواهر المضيّة 2 / 119 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ، ( ط القدسي ، القاهرة ، 1350 ه ) 3 / 192 . ( 3 ) انظر : كتاب البلدان لليعقوبي ( ط ليدن ) ص 12 - 13 ، لطائف المعارف ص 199 - 200 ، اللباب 3 / 386 . وقال الحموي إنه لم ير بخراسان حين زارها سنة 607 ه « مدينة أجلّ ولا أعظم ولا أفخم ولا أحسن ولا أكثر أهلا منها ، فيها بساتين كثيرة ، محشوّة بالعلماء ومملوءة بأهل الفضل والثراء » ، ثم أشار إلى ما أصابها من التتار ، سنة 618 ه - معجم البلدان 4 / 958 - 959 . وزار ابن بطوطة ( ت 779 ه ) هراة وذكر أن لأهلها صلاحا وديانة ، وأنهم على مذهب الإمام أبي حنيفة - رحلة ابن بطوطة ( ط صادر ببيروت ، 1964 م ) ص 382 . وهي الآن إحدى المدن الكبرى في الغرب من أفغانستان ، تبعد عن كابل العاصمة 1042 كيلومترا ، وترتفع عن سطح البحر 1920 مترا - هرات : تاريخها وآثارها ورجالها ، لخليل اللّه الخليلي ( ط بغداد ، 1394 ه ) ص 9 وانظر : مقدمة يحيى علوان البلدادى على تحقيقه كتاب اللامات لأبى الحسن علي بن محمد الهروي المتوفى في 415 ه ، ط الفلاح ، الكويت 1980 م .